شمس الدين الشهرزوري
221
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
الفصل الثامن في القياس وأنواعه اعلم « 1 » أنّا إذا استدللنا بشيء على شيء ، فلا يخلو : إمّا أن يكون بين الدليل والمدلول عموم وخصوص أو لا يكون . والأوّل إمّا أن يستدل بالعامّ على الخاصّ ، أي يستدل بثبوت الحكم للعامّ على ثبوته للخاصّ أو بالعكس ؛ والأول ، هو « القياس » عند أرباب المنطق . فإنّا إذا أردنا بيان كون الإنسان محدثا ، فقلنا : « الإنسان جسم » و « كل جسم محدث » ف « الإنسان محدث » ، فقد استدللنا بثبوت الحدوث للإنسان بكونه ثابتا للجسم ، والجسم أعمّ من الإنسان ، فصحّ أنّا استدللنا بثبوت الحكم للعامّ على ثبوته للخاصّ . وأمّا العكس ، أعني الاستدلال بثبوت الحكم للخاصّ على ثبوته للعامّ ، فهو « الاستقراء » ؛ فإنّا إذا أردنا بيان أنّ كل حيوان يحرّك عند الأكل فكّه الأسفل ، فقلنا : الدليل على ذلك أنّ الإنسان والفرس والحمار يحرّكون عند الأكل الفكّ الأسفل فيلزم أن يكون كل حيوان كذلك ؛ فقد استدللنا بثبوت الحكم ، وهو تحريك الفكّ الأسفل عند الأكل ، للإنسان والفرس والحمار - وهي أخصّ من الحيوان - على ثبوت الحكم لجميع الحيوانات .
--> ( 1 ) . برگرفته است از منطق الملخص ، ص 241 با شرح وتفصيل شهرزورى .